أفد و استفد Afid wa Istafid

حللت أهلا ووطئت سهلا يا زائرنا الكريم. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.

إن لم يكن لديك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالضغط على زر التسجيل

قراءة و تحميل روايات رجل المستحيل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ملف المستقبل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ما وراء الطبيعة كاملة أونلاين

منتدى الثقافة، التعلم و الترفيه Forum de culture, apprentissage et divertissement


مواقع ننصح بزيارتها A visiter







بابا ينوفا - قصة أسطورية من الجزائر

شاطر
avatar
الادريسي
::مشرف قسم الصحابة و التابعون::


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 2308
Localisation : Genei-Ryodan
infos : حفيد رسول الله
نقاط : 5129
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

بطاقة الشخصية
مزاجي: عادي عادي
التميز: مميز شهر مارس مميز شهر مارس
منتداك المفضل: العام

default بابا ينوفا - قصة أسطورية من الجزائر

مُساهمة  الادريسي في السبت 11 أبريل 2009, 19:48

في الزمن الماضي كان هناك رجل اسمه ينوفا، وهو رجل من الأمازيغيين (البربر)، تخاصم مع سكان قريته، فقرروا نفيه في الغابة التي تسكنها الوحوش المفترسة، وكذلك يسكنها غول عظيم، يقتل كل من يصادفه في طريقه. وكان في الغابة بيت محصن جدا. فلجأ إليه ينوفا الذي كان كبيرا في السن، وكانت له بنت مطيعة صغيرة وجميلة جدا اسمها (غريبا) كانت مطيعة مُحبة لأبيها وكذلك هو كان محبا لابنته، وقد أهداها أساور من فضة.
كانت غريبا تأخذ الطعام والشراب لوالدها بالليل خفية عن أهل القرية وتدخل الغابة الموحشة المظلمة، وعندما تقترب من البيت تدق الباب وتقول:
-افتح الباب لي يا أبي ينوفا.
-فيجبها:أنا أخاف وحش الغابة يا ابنتي.
-فترد عليه:أنا أيضا خائفة.
-فيقول لها: حركي أساورك يا ابنتي.
يريد بذلك أن يسمع صوت تصادم الأساور في معصمها فيتأكد من أنها ابنته (غريبا)، وعندما يطمئن يفتح لها الباب، فيأكل ويشرب، وتبقى عنده تحكي له الأخبار وينالها من حنانه كل جميل، فيعطف عليها عطف الأب الحنون وهي تخدمه خدمة البنت المطيعة، فلا يتركها تذهب حتى يحس أن الفجر قد اقترب فتعود هي إلى القرية، وكأن شيئا لم يحدث.
وهكذا استمر الحال حتى اكتشف الغول البيت وبداخله ينوفا، فأراد أن يأكله، فدق مرة الباب وقال:
-افتح يا من بالداخل.
فلم يفتح ينوفا له الباب وقال له:
-اذهب أنت لست ابنتي (غريبا).
فعاد الغول أدراجه ولكنه عرف أن ينوفا لن يفتح الباب سوى لابنته غريبا. فأراد أن يراقب المكان عن بُعد، وعند مراقبته للبيت رأى من بعيد كيف تكلمت البنت وفتح ينوفا لها الباب، ورآها وهي تخرج.
ومرة ثانية أتى إليه قبل مجيء غريبا في الموعد وقال له:
-افتح أنا ابنتك غريبا.
-فقال له ينوفا:ولكن صوتك متغير..لماذا؟!
-قال الغول:أصابني البرد فتغير صوتي.
فطلب منه ينوفا أن يحرك معصمه حتى يسمع صوت الأساور، ولكن الغول لم يكن يملك أساور فانكشفت حيلته. عند ذلك غضب الغول غضبا شديدا وراح يفكّر في حيلة تفيده في الإمساك ب(ينوفا) وأكله. ولما عجز عن إيجاد الحل فكر في طلب المشورة من كبير العفاريت ويقال له المجرب، لكثرة تجربته في حياة العفاريت، فنصحه العفريت المجرب أن يأكل زبده وتكون قديمة جدا وطعمها حار، بحيث يحدث له التهاب في الحنجرة وبسبب الالتهاب سيكون صوته رقيقا جدا ولا يمكن تمييزه عن صوت البنات الصغيرات السن، كذلك فإن هذا الالتهاب لن يضره، وقال له أيضا أن يستعمل قشور بيض الإوز في معصمه ويحركها عندما يطلب منه ينوفا ذلك، فإن صوت تصادم قشور بيض الإوز يشبه كثيرا صوت تصادم الأساور الفضية.
وبالفعل اتجه الغول لبيت ينوفا ولعابه يسيل، وقد انطلت الحيلة هذه المرة على ينوفا، فأمسكه الغول وقال له:
-من أين أبدأ في أكلك؟
-فقال ينوفا: ابدأ بالأقدام التي تقدمت لتفتح لك الباب وباليد التي فتحت لك الباب وباللسان الذي تكلم معك.
وبنما هو كذلك جاءت (غريبا) فرآها الغول، فانطلق للإمساك بها، فأسرعت (غريبا) بالهرب منه وأخذت تركض في الغابة والغول خلفها. وأثناء ذلك داست على ثعبان في الأرض فصاح الثعبان قائلا:
-لماذا دُست علي؟ ألا تنظرين أمامك؟ ثم لماذا تسرعين هكذا؟!
-قالت (غريبا): الغول أكل أبي ينوفا ويريد الإمساك بي .
-قال الثعبان: لا تخافي سألدغه.
وهكذا كان، ومات الغول من لدغة الثعبان. فشكرت (غريبا) الثعبان وعادت إلى القرية سالمة.

هذه القصة يغنيها الأمازيغ (البربر) في الجزائر
أغنية بابا ينوفا AVAVA INOVA







    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 أكتوبر 2017, 19:35