أفد و استفد Afid wa Istafid

حللت أهلا ووطئت سهلا يا زائرنا الكريم. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.

إن لم يكن لديك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالضغط على زر التسجيل

قراءة و تحميل روايات رجل المستحيل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ملف المستقبل كاملة أونلاين
قراءة و تحميل روايات ما وراء الطبيعة كاملة أونلاين

منتدى الثقافة، التعلم و الترفيه Forum de culture, apprentissage et divertissement


مواقع ننصح بزيارتها A visiter






القائمة البريدية

أدخلك بريدك الإلكتروني

البحث Recherche

المواضيع الأخيرة

» الذكرى التاسعة لإنشاء منتدى أفد واستفد
من طرف The King Zaki الأحد 15 نوفمبر 2015, 10:53

» الذكرى الثامنة لافتتاح منتدى أفد و استفد
من طرف The King Zaki السبت 15 نوفمبر 2014, 15:18

» ثلاثون مقولة عن النجاح
من طرف must الإثنين 06 أكتوبر 2014, 12:09

» المشروبات الغازية
من طرف must الأربعاء 01 أكتوبر 2014, 19:41

» Spécial Sciences et Vie
من طرف must الأربعاء 01 أكتوبر 2014, 19:30


شهر رمضان في الأدب العربي

شاطر

الادريسي
::مشرف قسم الصحابة و التابعون::


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 2308
Localisation : Genei-Ryodan
infos : حفيد رسول الله
نقاط : 4816
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

بطاقة الشخصية
مزاجي: عادي عادي
التميز: مميز شهر مارس مميز شهر مارس
منتداك المفضل: العام

surpris شهر رمضان في الأدب العربي

مُساهمة  الادريسي في الأربعاء 02 أبريل 2008, 18:41

تباينت مواقف الأدباء والشعراء من شهر رمضان بين المديح والغزل والعتاب والهجاء الصريح في بعض الأحيان, واختلفت هذه المواقف حسب اختلاف الأدباء والعصور الأدبية.

لم يكن شهر رمضان بكل ما يتضمنه من معان دينية وروحية بالمناسبة التي يغفلها الأدب العربي شعرا ونثرا, ولذلك نجد الأدباء والشعراء يحتفلون برمضان ويحسنون استقباله من خلال إظهار آثار الشهر الكريم على عادات الناس وسلوكياتهم والاحتفال بالانتصارات التي حدثت خلال الشهر, باعتباره شهرا للهداية والنصر والكرم والجود وحسن الخلق, وقد هجا الشعراء من يرتكب المعاصي في رمضان, وإن كان بعض الشعراء ممن كان يثقل عليهم الصوم قد هجوا رمضان في بداية حياتهم مثل ابن الرومي وأبي نواس, ثم قالوا فيه شعرا جميلا عندما طعنوا في السن, فكان رمضان ملهما للأدباء المسلمين من العرب وغير العرب.
ولقد حفل الأدب العربي منذ عصر صدر الإسلام بكثير من صور التعبير عن الحب والتقدير لشهر رمضان الكريم, وكان أول من فجر طاقات الحب والتقدير في نفوس المسلمين لهذا الشهر العظيم, هو البليغ الأول في هذه الأمة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث توالت في حياة المسلمين على عهد الرسول صور هذا البيان الرائع ومن أمثلته: ( أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه, تفتح فيه أبواب السماء, وتغلق فيه أبواب الجحيم وتصفد فيه مردة الشياطين, لله فيه ليلة خير من ألف شهر, من حرم خيرها فقد حرم الخير كله).
ونجد أمير الشعراء أحمد شوقي يصور معاني الصوم تصويرا أدبيا, فيقول في كتابه (أسواق الذهب) : (الصوم حرمان مشروع وتأديب بالجوع وخشوع لله وخضوع, لكل فريضة حكمة وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة يستثير الشفقة ويحض على الصدقة, يكسر الكبر ويعلم الصبر ويسن خلاله البر, حتى إذا جاع من ألف الشبع وحرم المترف أسباب المنع, عرف الحرمان كيف يقع وكيف ألمه إذا لذع).
وفي التاريخ الإسلامي القديم والحديث تغنى الكثير من الشعراء بفرحة شهر رمضان ومنهم البحتري الذي قال في مديح الخليفة المعتصم :
بالبر صمت وأنت أفضل صائموبسنة الله الرضية تفطر

ويقول محمود حسن إسماعيل مرحبا بشهر الصيام:
أضيف أنت حل على الأناموأقسم أن يحيا بالصيام
قطعت الدهر جوابا وفيايعود مزاره في كل عام
تخيم لا يحد حماك ركنفكل الأرض مهد للخيام
نسخت شعائر الضيفان لماقنعت من الضيافة بالمقام
ورحت تسد للأجواد شرعا من الإحسان علوي النظام
بأن الجود حرمان وزهدأعز من الشراب أو الطعام

ويصور مشهد الصائمين المترقبين صوت المؤذن منتظرين في خشوع ورهبة نداءه فيقول:
جعلت الناس في وقت المغيبعبيد ندائك العاتي الرهيب
كما ارتقبوا الأذان كأن جرحايعذبهم, تلفَّت للطبيب
وأتلعت الرقاب بهم فلاحواكركبان على بلد غريب
عتاة الأنس أنت نسخت منهم تذلل أوجه وضنى جنوب
ترحيب بالهلال

وقد جرت عادة الشعراء أن يرحبوا بهلال رمضان الذي يأذن ببدء هذا الشهر الكريم, ويتفننوا في وصفه ويعدوه أمارة خير وبشارة يمن وبركة, فيقول الشاعر ابن حمديس الصقلي :
قلت والناس يرقيون هلالايشبه الصب من نحافة جسمه
من يكن صائما فذا رمضانخط بالنور للورى أول اسمه

ويذكر البحتري هلال شهر شعبان حين أصبح قمراً يؤذن بطلوع شهر رمضان, فيقول:
قم نبادر بها الصيام فقدأقمر ذاك الهلال من شعبان

ويقول الشاعر الجزائري محمد الأخضر يمتدح هلال رمضان:
املأ الدنيا شعاعاأيها النور الحبيب
قد طغا الناس عليهاوهو كالليل رهيب
فترامت في الدياجيومضت لا تستجيب
ذكّر الناس عهوداهي من خير العهود
يوم كان الصوم معنىللتسامي والصعود
ينشر الرحمة في الأرضعلى هذا الوجود

ضيق وضجر
وعلى الجانب الأخر نرى بعض الشعراء يضيقون بقدوم شهر رمضان ويعتبرونه قيدا لرغباتهم في تناول الشراب والملذات, ولذا يحزنون لرؤية هلاله ويعبرون عن حزنهم وضجرهم فيقول ابن رشيق القيرواني:
لاح لي حاجب الهلال عشيافتمنيت أنه من سحاب
قلت أهلا وليس أهلا لما قلتولكن أسمعتها أصحابي
مظهرا حبه وعندي بغضلعدو الكئوس والأكواب

ونجد بعضهم يشمتون بهلال رمضان حين يدركه النقصان في آخر الشهر, فيقول ابن الرومي :
اني ليعجبني تمام هلالهوأسر بعد تمامه بنحوله

ويقول ابن المعتز في هلال آخر رمضان:
يا قمرا قد صار مثل الهلالمن بعد ما صيرني كالخلال
الحمد لله الذي لم أمتحتى رأيناك بداء السلال

وهؤلاء الشعراء الذين يتضجرون من هلال رمضان يملأون الدنيا فرحا وبهجة بهلال شوال لأنه يأذن بنهاية الصيام, ويرفع عنهم قيوده, ويخلي سراحهم فيرتعون ويلعبون كما شاءت أهواؤهم, فيقول ابن المعتز:
أهلا بشهر قد أنار هلالهفالآن فاغد الى المدام وبكر
وكأنما هو زورق من فضةقد أثقلته حمولة من عنبر

ويقول أيضا:
أهلا وسهلا بالناي والعودوكأس ساق كالغصن مقدود
قد انقضت دولة الصيام, وقدبشر سقم الهلال بالعيد

ويقول السري الرفاء ممتدحا شهر شوال الذي أقبل معلنا انتهاء رمضان:
قد جاء شهر السرور شوالوغال شهر الصيام مغتال
أما رأيت الهلال يرمقهقوم لهم - أن رأوه - اهلال
كأنه قيد فضة حرجفض عن الصائمين فاختالوا

ويصل الحد ببعض هؤلاء الشعراء الذين يفرحون بانتهاء رمضان وقدوم شوال الى دعوة الناس للكأس والخمر التي منعها عنهم الصيام, فيقول مؤيد الدين الطغرائي في هلال الفطر:
قوموا الى لذاتكم يا نياموأترعوا الكأس بصفو المدام
هذا هلال العيد قد جاءكمبمنجل يحصد شهر الصيام

والفرحة بقدوم العيد ليست مكروهة بل مستحبة لمن صام رمضان ايمانا واحتسابا وقام ليله, ولكن يجب ألا تتحول هذه الفرحة بقدوم العيد وشهر شوال الى ذم لشهر الصيام وسرور بانتهائه وفك قيوده, كما نرى لدى هؤلاء القلة من الشعراء الشامتين في انتهاء الشهر الكريم
بخلاء رمضان
ولقد ذم بعض الشعراء ذلك الصنف من الموسرين البخلاء في رمضان والذين لم يعودوا أنفسهم على الجود والكرم والعطاء, وفي هذا يقول الشاعر علي الجارم الذي نزل ضيفا عند أحد البخلاء فهجاه بقوله:
أتى رمضان غير أن سراتنايزيدون صوما تضيق به النفس
يصومون صوم المسلمين نهارهوصوم النصارى حينما تغرب الشمس

المكثرون من الطعام
وفي رمضان نرى كثيرا من الصائمين يقضون فترة المساء في تناول مختلف الأطعمة, ويحشون معدهم بألوان عدة من الطعام, وقد يأكلون في شهر الصيام أضعاف ما يأكلون في غيره, وأمثال هؤلاء لا يستفيدون من الصوم الفائدة المرجوة . وفي ذلك يقول الشاعر معروف الرصافي وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون على الطعام غير مبالين بالعواقب:
وأغبى العالمين فتى أكوللفطنته ببطنته انهزام
ولو أني استطعت صيام دهريلصمت فكان ديدني الصيام
ولكن لا أصوم صيام قومتكاثر في فطورهم الطعام
فإن وضح النهار طووا جياعاوقد هموا إذا اختلط الظلام
وقالوا يا نهار لئن تجعنافإن الليل منك لنا انتقام
وناموا متخمين على امتلاءوقد يتجشئون وهم نيام
فقل للصائمين أداء فرضألا ما هكذا فرض الصيام
ويرسم عميد الأدب العربي طه حسين صورة أدبية للحظات الإفطار فيقول: فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصغت الآذان لاستماع الأذان وطاشت نكهة الطعام بالعقول والأحلام, فترى أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق مصفوفة وأكواب مرصوفة, تملك على الرجل قلبه وتسحر لبه بما ملئت من فاكهة وأترعت من شراب, الآن يشق السمع دوي المدفع, فتنظر إلى الظماء وقد وردوا الماء, وإلى الجياع طافوا بالقصاع, تجد أفواها تلتقم وحلوقا تلتهم وألوانا تبيد وبطونا تستزيد ولا تزال الصحائف ترفع وتوضع والأيدي تذهب وتعود وتدعو الأجواف قدني .. قدني, وتصيح البطون قطني .. قطني, ومع تعدد أصناف الطعام على مائدة الفطور في رمضان فإن الفول المدمس هو الصنف الأهم والأكثر ابتعاثا للشهية.
صوم الجوارح
وفي شهر الصيام, تصوم الجوارح كلها عن معصية الله تعالى, فتصوم العين بغضها عما حرم الله النظر إليه, ويصوم اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة, وتصوم الأذن عن الإصغاء إلى ما نهى الله عنه, ويصوم البطن عن تناول الحرام, وتصوم اليد عن إيذاء الناس, والرجل تصوم عن المشي إلى الفساد فوق الأرض . وفي ذلك يقول أبو بكر عطية الأندلسي:
إذا لم يكن في السمع مني تصامموفي مقلتي غض, وفي منطقي صمت
فحظي إذن من صومي الجوع والظماوإن قلت: إني صمت يوما فما صمت

ويقول الصابي في الذي يصوم عن الطعام فقط ويدعو إلى التخلي عن العيوب والآثام:
يا ذا الذي صام عن الطعامليتك صمت عن الظلم
هل ينفع الصوم امرؤ طالماأحشاؤه ملأى من الاثم?

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 19:20